مهدي الفقيه ايماني

490

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

ويغرس قضيبا يابسا في بقعة من الأرض فيخضر ويورق فيقول الحسنى يا بن عمى هي لك . ( تنبيه ) [ في هذا الحديث فائدة وإشكال ] في هذا الحديث فائدة وإشكال أما الفائدة فإنها تدل على أن المهدى من أولاد الحسين وأن ابن عمه هذا حسنى وأنه يظن أن الخلافة في بنى الحسن حيث يقول أنا ابن الحسن ومستنده في هذه الدعوى واللّه أعلم أمران أحدهما أن الحسن استخلف فيكون أولاده أحق بها والثاني أنه نزل عنها حقنا لدماء المسلمين فعوضه اللّه الخلافة في أولاده وكلا الأمرين معارض أما الأول فلأن بيعة الحسن كانت من بعض الناس وهم أهل العراق والمشرق واليمن دون أهل الشام والمغرب ومصر وقد بايع بعضهم للحسين أيضا وأما الثاني فلأن الحسن قد فوت حقه بعد ما ناله وأما الحسين فلم ينل ما أراد فحقه باق فأعطاه اللّه في أولاده وأما الإشكال فهو أن هذا الحسنى إن كان الذي قدم بالرايات السود فقد مر أنه بعث بالبيعة من الكوفة وأنه لا يقدم الحجاز وإنما يلقاه ببيت المقدس وإن كان غيره فكيف ينازعه بعد أن بايعه أهل الحجاز كلها وبايعه أهل المشرق والعراق والجواب أنه إن قلنا أن القادم بالرايات اخوه كما في بعض الروايات فهذا غيره وحينئذ فوجه دعواه أن البيعة للمهدى من أهل البيت كائنا من كان فهي بيعة للمتصف بهذا الوصف لا لشخص بعينه فيدعى أن البيعة له لأنه المهدى لا لأنه ينازعه في الخلافة فإذا ظهر له أنه ليس بمهدى بايعه وإن قلنا إنه ابن عمه فإن كان غير هذا الحسنى فالجواب ما مر وإن كان هو فمعنى ملاقاته أنه يرسل اليه جماعة اثنى عشر ألفا إمدادا واحتياطا أن لا يكون هو المهدى فينازعوه على الخلافة ويؤمر عليهم واحدا ويأمره بأن يمتحنه ويوكله في البيعة فيقول له إن كان هو المهدى فبايعه عنى وإن كنت أنا المهدى فخذ لي منه البيعة فيكون بعث البيعة على التردد فلما بايعوه صح أن يقال بعثوا له بالبيعة وان يقال لقيه مجازا هذا ما ظهر لي في هذا المقام واللّه أعلم . فيقبل المهدى حتى إذا انتهى إلى حد الشام الذي بين الشام والحجاز فيقم بها ويقال له انفذ فيكره المجاز ويقول أنا أكتب إلى ابن عمى يعنى الصخرى فان خلع طاعتي فأنا صاحبكم فإذا أتاه كتاب المهدى قال أصحابه إن هذا المهدى قد ظهر لتبايعنه أو لنقتلنك فيبايعه ويسير اليه حتى ينزل بيت المقدس ولا يترك المهدى بيد رجل من أهل الشام فترأ من الأرض إلا ردها إلى أهل الذمة ورد المسلمين جميعا إلى الجهاد ثم يخرج رجل من كلب يقال له كنانة بعينه كوكب في رهط من قومه حتى